السيد محسن الخرازي

213

خلاصة عمدة الأصول

يتمسك فيه بأخبار الاحتياط أو أخبار التوقف وذلك لتقدم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي كما لا يخفى . الطائفة الثالثة : هي أخبار التثليث منها : مقبولة عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال . . . وإنّما الأمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيتبع وأمربيّن غيّه فيجتنب وأمر مشكل يرد علمه إلى الله وإلى رسوله قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله وسلّم حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجامن المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم الحديث بدعوى أنّ الاستشهاد بقول رسول‌الله صلى الله عليه وآله وسلّم يدل على أنّ الأمر بترك الشاذ يكون من جهة كونه من الشبهات التي يجب الاحتياط فيها . هذا مضافاً إلى أنّ تفرع قوله صلى الله عليه وآله وسلّم « فمن ترك الشبهات نجامن المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » على التثليث المذكور يدلّ على أنّ تخلّص النفس من المحرمات ولو كانت من الشبهات واجب . ويمكن الجواب عنه : بأنّ هذه الرواية أجنبية عن محل الكلام فإنّ السئوال فيه عن الخبرين المتعارضين وأنّه بأيهما بحسب الأخذ بعنوان الطريق والحجّة ويشهد له التعبير بالاتباع فإنّه يناسب باب الروايات وأجاب الإمام عليه السّلام بعدم جواز الأخذ بما فيه الريب بعنوان الحجة ولاشك فيه ولكن لادخل له بما نحن بصدده من لزوم الاحتياط في مقام العمل وعدمه . هذا مضافاً إلى أن ما ثبت فيه الترخيص ظاهراً من قبل الشارع داخل في ما هو بيّن رشده لافي المشتبه كما هو الحال في الشبهات الموضوعية .